(كتاب الاعتكاف
والاعتكاف الشرعي المقام في المسجد مع الصوم والنية، وأقل ما يصح من اعتكافه يوم واحد وليلة، والاختيار ألا يعتكف أقل من عشرة أيام).
* ت: أصل الاعتكاف الكتاب، والسنة، والإجماع.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]
وفي الموطأ: عن أبي سعيد الخدري أنه قال: كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواسط من رمضان (١).
وأجمعت الأمة على جوازه، وعدم وجوبه، وهو من نوافل الخير، وقلَّ من الصحابة من فعله.
قال مالك في المجموعة (٢): ما زلتُ أفكر في ترك الصحابة رضوان الله عليهم الاعتكاف، وقد اعتكف النبي ﷺ حتى قبضه الله تعالى، وهم من أتبع الناس لأمره وآثاره، حتى أجد بنفسي أنه كالوصال الذي نهى عنه وقد فعله، فقيل له: إنك تواصل، فقال: لست كهيئتكم، إني أبيتُ يُطعمني ربي ويسقين (٣).
وقد اختلف عن مالك في كراهته لذلك.
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٣٢٩).
(٢) انظر: «النوادر» (٢/ ٨٩).
(٣) أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري في «صحيحه» رقم (١٩٦٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١١٠٣).