كتاب إحياء الموات وحريم الآبار
ومن أحيا أرضًا ميتةً لم يتقدَّم عليها مُلك مسلم ولا ذمي؛ فهي له، وإحياؤها بالماء والبناء.
ت: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَعْمَرَ أرضًا ميتةً ليست لأحد فهو أحق بها»، خرجه البخاري (١).
وإحياؤها بالغرس، والبناء، وقطع الغياض، وسبيل الماء عنها، وإجراء العيون، والحرث (٢).
وقال أشهب: مَنْ رعى حول أرضٍ فهو أحق بها، وذلك إحياء؛ لأنه رعى، وينتظر أن يرعى (٣).
وعنه وعن ابن القاسم وجميع الأصحاب: أنه ليس إحياء (٤)؛ لأنه الرعي ليس أثرا باقيا في الأرض.
وحفر بئر الماشية ليس إحياء (٥)؛ لأنه إنما تُعمل لمنافع الماشية، لا للإحياء.
والتحجير:
(١) أخرجه من حديث عائشة: البخاري في «صحيحه» رقم (٢٣٣٥).
(٢) بنحوه في «الجامع» (١٨/ ٢٥٢)، و«النوادر» (١٠/ ٥٠٥).
(٣) بتمامه عنه في «النوادر» (١٠/ ٥٠٥).
(٤) بنصه عنهم في «النوادر» (١٠/ ٥٠٥).
(٥) بنصه من قول ابن القاسم وأشهب، انظر: «النوادر» (١٠/ ٥٠٦).