يعيد العشاء لاحتمال أن تكون الظهر هي أولاهن؛ لأنه بدأ بها، وإنما يعيد العشاء إذا كن خمسًا ليحصل بين كل خمس صلوات منهن الترتيب؛ لاحتمال أن تكون الصبح التي ختم بها الخمس هي الأولى، فيعيد بعدها الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فيكملن خمسًا بالعشاء، ولا يعيد الصبح لاحتمال أن تكون الظهر هي الأولى؛ لأنه بدأ بالظهر وخامستها الصبح.
ومقصود هذا الباب أن يصلي عددًا يحيط بجميع حالات الشكوك.
قال ابن العربي: فإن كن ستًا قضى ست صلوات التي عليه، وسقط الترتيب بينهن؛ لزيادتهن على الخمس، فلا يحتاج إلى زيادة عليهن.
فرع:
قال المازري من نسي صلاة وثانيتها لا يدري ما هما؛ صلى خمس صلوات على ترتيبها في الشرع، وبدأ بالصبح، وأعادها لاحتمال أن تكون العشي هي الأولى وثانيتها الصبح.
ولو نسي صلاة وثالثها لا يدريهما؛ صلى ستًا، يبدأ بالصبح وثالثها وهي العصر، ثم بثالثة العصر وهي العشاء، ثم ثالثة العشاء وهي الظهر، ثم ثالثة الظهر وهي المغرب، ثم يعيد الصبح؛ لجواز أن تكون المنسية المغرب والصبح ثالثها.
ولو نسي صلاة ورابعتها، فست أيضًا، الصبح ورابعتها وهي المغرب، ورابعة المغرب وهي الظهر، ورابعة الظهر وهي العشاء، ورابعة العشاء وهي العصر، ويعيد الصبح؛ لجواز أن يكون المنسي العصر، ورابعتها وهي الصبح.