تخطَّ إلى المحتوى

ويلاحظ في القول الآخر أنه موضع يؤتى منه للجمعة، فهو في حكم البيوت.

واختلف في البساتين:

فعلى قول مالك: لا يقصر حتى يفارقها، وإن لم تتصل به قصر قبلها، وكذلك القرية.

وقالت الشافعية: لا تعتبر البساتين مطلقًا.

لنا أنها متصلة بالقرية كالبيوت، وقد سكنها أهلها، وقد قالوا: لو كان بطرف البلد مساكن قد خربت وأبنيتها قائمة؛ لم يقصر حتى يجاوزها بالبساتين المسورة العامرة بأهلها أولى بذلك.

فَرع:

اختلف في مسافة البحر:

قال في مختصر ما ليس في المختصر: يقصر إذا توارى عن البيوت.

وقال محمد: إذا خلفها.

وعن مالك: إذا جاوز البيوت (١).

فرع:

إن اتصل بنيان القرية بأخرى؛ فكالقرية الواحدة؛ إلا أن يكون بينهما فضاء. وقاله (ش).

ولا يقصر البدوي حتى يفارق جميع بيوت الحي، وإن كانت متفرقة؛ فذلك

(١) «النوادر» (١/ ٤٢٠).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.