قال ابن حبيب: يعيد من صلى خلفه أبدًا (١).
وقال أبو مصعب: يجوز في المكتوبة إلا في الجمعة (٢).
وعن مالك: يؤم الصبيان في المكتب (٣)
وقال أشهب في مدونته: إن استخلف صبي يعقل الصلاة وأمرها؛ أعاد من خلفه ما لم يذهب الوقت، وعنه يؤم النساء في النوافل وقيام رمضان خاصة (٤).
وعن مالك: الجواز في النفل خاصة (٥).
وأجازه (ش) مطلقًا (٦).
ومنعه (ح)، بناء على أن كل مصل يصلي لنفسه، أم لا.
لنا: قوله عليه السلام: «الإمام ضامن» (٧)، فليس المراد ضمانه لصلاة نفسه إذ لا يتصور ذلك فيها؛ لأنه كالمنفرد، ولأنه ضمان ذمة؛ لأن كليهما عليه صلاة لا بد من فعله لها، فلا يضمنها غيره عنه، فلم يبن؛ إلا أن الصلاة التي يصليها المأموم في ضمن صلاة الإمام وصلاة الصبي نفلًا، والفرض ليس في ضمن النفل فلا يكون الصبي إمامًا، ولقوله عليه السلام: «إنما جعل الإمام إمامًا ليؤتم به فلا تختلفوا
(١) بنصه عنه في «النوادر» (١/ ٢٨٥)، ونقله من «الطراز» عن ابن حبيب القرافي في «الذخيرة» (٢/ ٢٤٢)
(٢) نقل عنه ذلك في «التبصرة» (١/ ٣٢٦)، و«الذخيرة» (٢/ ٢٤٢).
(٣) «النوادر» (١/ ٢٨٦).
(٤) نقله عنه ابن أبي زيد في «النوادر» (١/ ٢٨٦)، وانظر: «التبصرة» (١/ ٣٢٦).
(٥) عنه في «النوادر» (١/ ٢٨٦).
(٦) انظر: «الذخيرة» (٢/ ٢٤٢).
(٧) سبق تخريجه قريبًا.