تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه» (١)، وهو متنفل، والمأموم مفترض، فقد اختلفت النية.

ولأن الائتمام يستلزم أحكامًا من سقوط القراءة، وتحمل السهو عن المأموم، ويوجبه على المأموم من جهة الإمام فوجب اتفاقًا في النية حتى تصح هذه الأحكام، وقياسًا على الجمعة.

وأما إمامته في النافلة:

فأجازها مالك مرة (٢)؛ لأنه من أهل التنفل، ومنعها مرة (٣)؛ لأن الإمامة ولاية على الغير في أفعالها وغيرها، وهو ليس أهلًا لذلك، بل هو أنقص من المرأة؛ لأنه مردود الشهادة بخلافها، وهي لا تؤم فلا يؤم بطريق الأولى، ولأنه لا يؤتى به في الطهارة [..] (٤) من شرائط الصحة، لعدم الوازع الذي لعدم العقاب عليه.

احتجوا بأن معاذًا كان يصلي مع النبي ﷺ العشاء الآخرة ثم يرجع فيصلي بهم تلك الصلاة (٥)، وكان عمرو بن مسلمة يؤم قومه وهو ابن ست سنين (٦).

* والجواب عن الأول: أنه يحتمل أن يكون ينوي خلف النبي ﷺ النفل، ومفهومه الفرض، وما روي من قوله عليه السلام: هي له تطوع، ولهم مكتوبة، زيادة باطلة؛ لترك الإثبات عليها.

(١) سبق تخريجه آنفًا، انظر: (٢/¬٣٨).

(٢) رواه عنه ابن القاسم، انظر: «النوادر» (١/ ٢٨٦).

(٣) «المدونة» (١/ ٨٤).

(٤) خرم من كلمتين في الأصل.

(٥) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٧٠٠)، ومسلم في «صحيحه» رقم (١٠٤٠).

(٦) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٤٣٠٢).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٤٠