تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 16 - (2783) حدثنى عباس بن عبد العظيم العنبرى، حدثنا أبو محمد النضر بن محمد بن موسى اليمامى، حدثنا عكرمة، حدثنا إياس، حدثنى أبى، قال: عدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا موعوكا. قال: فوضعت يدى عليه فقلت: والله، ما رأيت كاليوم رجلا أشد حرا. فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أخبركم بأشد حرا منه يوم القيامة؟ هذينك الرجلين الراكبين المقفيين " لرجلين حينئذ من أصحابه.

17 - (2784) حدثنى محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى. ح وحدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة، قالا: حدثنا عبيد الله. ح وحدثنا محمد بن المثنى - واللفظ له - أخبرنا عبد الوهاب - يعنى الثقفى - حدثنا عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: " مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة ".

الناس لقوتها، ومنه قوله: ناقة دفون: إذا كان (¬1) تغيب عن الأكل (¬2)، وعبد دفون: إذا كان يتغيب عن المصر ويأبق فيه.

وقوله: " المتنفيين ": أى المنصرفين المولين [أقفيتهما] (¬3).

وقوله ذلك لرجلين من أصحابه، كما ذكر فى الحديث، وقد وصف عذابهما يوم القيامة فسماهما من أصحابه لإظهارهما ذلك، وكونهما فى جملة من يظهر الإيمان ويصحبه، كما قال فى ابن أبى: " لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه " لا أنه كان من أصحابه بالحقيقة من المهاجرين والأنصار. وقد روى مكان " المتنفيين " هذا " المنافقين ".

وقوله: " مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين "، قال الإمام: يريد: المترددة بينهما، لا تدرى لأيهما تتبع.

قال القاضى: ومعنى: " بين الغنمين ": أى القطيعين من الغنم.

وقوله: " تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة ": أى تتردد وتذهب، وعارت الدابة تعير: إذا انفلتت وذهبت. وقوله فى الحديث الآخر: " تكر فى هذه مرة " كذا فى بعض الروايات، وعند العذرى: " تكر " بكسر الكاف، [وعند الفارسى: " تكير " بزيادة ياء باثنتين تحتها، وعند ابن ماهان: " تكبن " بسكون الكاف] (¬4) وباء بواحدة مرفوعة وآخره

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٣١٣