تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وأبو كريب وابن نمير وإسحاق الحنظلى، جميعا عن أبى معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبى موسى، عن النبى صلى الله عليه وسلم. بمثله.

(...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبى وائل، قال: إنى لجالس مع عبد الله وأبى موسى، وهما يتحدثان. فقال أبو موسى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. بمثله.

11 - (157) حدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، حدثنى حميد بن عبد الرحمن بن عوف؟ أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يتقارب الزمان ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج " قالوا: وما الهرج؟ قال: " القتل ".

قوله: " يتقارب الزمان ": بمعنى يقرب فى الحديث الآخر (¬1)، أى يقرب من الساعة "ويكثر الهرج ": وفسره بالقتل، وهو بعض الهرج. وأصل الهرج والتهارج: الاختلاط والقتال. قال ابن دريد: الهرج: الفتنة آخر الزمان.

وقوله: " ويثبت الجهل " ويروى: " ويبث ". " وينقص العلم " ويروى:

" العمل ". و" تظهر الفتن، ويلقى الشح " وهو البخل بأداء الحقوق، والحرص على أخذ ما ليس للمرء لما فى قلبه من الشح على ما فى يده، ومد عينيه إلى ما فى يد غيره، ومنه قوله تعالى: ﴿أشحة عليكم﴾ (¬2) أى بخلاء بالغنيمة، يأتون الحرب معكم من أجلها لئلا يخصوا بها، يقال منه: شح شحا وشح شيحا بالفتح والاسم بالضم.

وقيل: الشح عام كالجنس، والبخل خاص فى آحاد الأمور كالنوع، وكل هذا مما أعلم - عليه السلام - أنه يظهر بعده ويكثر، ويقل العلم والعمل معا وينقصان، ويثبت الجهل ويفشو أو يثبت، كما جاء فى الرواية الأخرى؛ لأنه لا يستبدل بعلم بعد، بله ولا يزال فى ازدياد إلى أن تقوم الساعة وتكثر الفتن والقتل، ويموت الرجال لذلك، وتكثر النساء، ولكثرتهن وقلة الرجال يكثر الفساد والجهل.

وقوله: " ويلقى الشح ": ضبطناه بفتح اللام وتشديد القاف على أبى بحر، أى يعطى ويستعمل بين الناس. وقد قال مثل هذا فى قوله: ﴿ولا يلقاها إلا الصابرون﴾ (¬3) بسكون، فمعناه: يحصل فى القلوب كما قال: " وينزل الجهل ".

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ١٦٦