قال ابن شهاب: فكانت سنة المتلاعنين.
2 - (...) وحدثنى حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، أخبرنى سهل بن سعد الأنصارى؛ أن عويمرا الأنصارى من بنى العجلان، أتى عاصم بن عدى. وساق الحديث بمثل حديث مالك. وأدرج فى الحديث قوله: وكان فراقه إياها بعد سنة فى المتلاعنين. وزاد فيه: قال سهل: فكانت حاملا، فكان ابنها يدعى إلى أمه، ثم جرت السنة أنه يرثها وترث منه ما فرض الله لها.
3 - (...) وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى ابن شهاب عن المتلاعنين وعن السنة فيهما، عن حديث سهل بن سعد أخى بنى ساعدة؛ أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا؟ وذكر الحديث بقصته. وزاد فيه: فتلاعنا فى المسجد، وأنا شاهد. وقال فى الحديث: فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم. ففارقها عند النبى صلى الله عليه وسلم. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: " ذاكم التفريق بين كل متلاعنين ".
4 - (1493) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى. ح وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة - واللفظ له - حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الملك بن أبى سليمان، عن
وفى بعض طرق الأحاديث: " ما وطيتها مذ كذا ": فتعلق بهذا أصحابنا من لم يمكنه من النفى إلا بالاستبراء، ومن لم يعتبره من أصحابنا تعلق بظاهر القرآن ولم يذكر فيه استبراء، وكذلك فى [بعض] (¬1) طرق الأخبار لم يذكر فيه استبراء، وهذا العموم لا يخص بقوله: " ما وطيتها مذ كذا " لأنه لم يذكر الحكم إذ لم يذكر بذلك، فيكون تخصيصا.
وقوله: " فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم "، قال القاضى: فيه أن سنة التلاعن ألا يكون مكتوما، ويكون مشهورا بحضرة الناس، وأن سنته أن يكون بحضرة الإمام، أو من يستثنيه الإمام لذلك من الحكام، وهذا إجماع أنه لا يكون إلا بسلطان، وقوله: " فى المسجد ": يبين أن سنة كونه فى المسجد، ولم يختلفوا فى ذلك، إلا قول عبد الملك: أنه يكون فى المسجد أو عند الإمام، وقد يستحب أن يكون بإثر صلاة وبعد العصر أولى، وأى وقت كان جاز.