تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاج. وفى حديثه أيضا: فأتت على ناقة ذلول مجرسة. وفى حديث الثقفى: وهى ناقة مدربة.

وقوله: " لا نذر فيما لا يملك ابن آدم ": هذا إذا أطلق النذر بالصدقة أو العتق فيها مطلقا، فإن قيده بملكه متى ملكه لزم فى العتق عندنا على مشهور مذهبنا ولم يلزم على غيره وهذا الحديث لهذا المذهب حجة.

وقوله: " لا نذر فى معصية الله ": نفى النذر عنها، إذ النذر المقصد فيه التبرك والتقرب، والمعصية تنافيه، فلا نذر يصح فيها ولا يلزم، بل نهى عنه وعن الوفاء به. ولم يذكر فى الحديث كفارة، وهذا قول مالك وكافة العلماء أنه لا كفارة فى نذر المعصية (¬1) وقال الكوفيون: لا يلزم وفيه كفارة يمين، واحتجوا بما ورد فى حديث عائشة - رضى الله عنها -: " لا نذر فى معصية، وكفارته كفارة يمين " (¬2). وهو حديث مقلوب معتل عند أهل الحديث، مع أنه محتمل تأويل رجوع الكفارة إلى النذر الجائز كما جاء فى الحديث مبينا.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٣٩٤