الكثير، وقد عجزوا عن معرفة القليل.
ثم إنا - إن شاء الله - مبتدئون فى تخريج ما سألت وتأليفه، على شريطة سوف أذكرها لك وهو: إنا نعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقسمها على ثلاثة أقسام، وثلاث طبقات من الناس، على غير تكرار، إلا أن يأتى موضع لا يستغنى فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معنى، أو إسناد يقع إلى جنب إسناد، لعلة تكون هناك، لأن المعنى الزائد فى الحديث، المحتاج إليه، يقوم مقام حديث تام. فلا بد من إعادة الحديث الذى فيه ما وصفنا من الزيادة.
قال مسلم- رحمه الله-: إنه يقسم الأحاديث على " ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الناس " إلى آخر كلامه. قد قدمنا قول من قال: إنه لم يتسع عمره إلا لذكر الطبقة الأولى كما ذكرنا، وذكرنا رأيه فى خلافه مما ألهم الله إليه له الحمد، ونحن نذكر الآن أقسام الصحيح على ما رتبه أئمة أهل الصنعة. [فذكر] (¬1) أبو عبد الله محمد بن عبيد الله الحاكم النيسابورى فى " المدخل إلى كتاب الإكليل " أن الصحيح من الحديث على عشرة أقسام، خمسة متفق عليها، وخمسة مختلف فيها.
فالقسم الأول من المتفق عليه اختيار البخارى ومسلم، قال: وهو الدرجة الأولى من الصحيح، وفسره بما قدمناه قبل، قال: والأحاديث المروية بهذه [الشريطة] (¬2) لا يبلغ عددها عشرة آلاف حديث.
القسم الثانى: مثل الأول، لكن ليس لراويه من الصحابة إلا راو واحد.
القسم الثالث: مثل الأول، إلا أن راويه من التابعين ليس له إلا راو واحد.
[القسم] (¬3) الرابع: الأحاديث الأفراد الغرائب التى رواها الثقات العدول.
[القسم] (¬4) الخامس: أحاديث جماعة من الأئمة عن آبائهم عن أجدادهم، ولم تتواتر الرواية عن آبائهم عن أجدادهم [بها] (¬5) إلا (¬6) عنهم كصحيفة عمرو بن