# . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ذكره الحاكم، قال: فى السماع. حدثنا، وفى القراءة: أخبرنا، وفى الإجازة خبرنا، وفى رواية أخرى عنه: أنبأنا، وفرق بين حديثه وحده أو فى جماعة كما قال الحاكم، وقال الأوزاعى أيضا: قل فى المناولة: قال فلان عن فلان ولا تقل: حدثنا.
قال القاضى: وقد جوز قوم إطلاق حدثنا وأخبرنا فى الإجازة، وحكيت عن جماعة من السلف، وحكى الوليد بن بكر (¬1) فى كتاب " الوجازة " له أنه مذهب أهل المدينة وقال: شعبة مرة يقول: أنبأنا وروى عنه أيضا: وأخبرنا، واختار أبو حاتم الرازى (¬2) أن يقول فى الإجازة مشافهة: " أجاز لى " وفيما كتب إليه: كتب إلى وذهب الخطابى (¬3) إلى أن يقول فى الإجازة: أخبرنا فلان أن فلانا حدثه، ليبين بهذا أنه إجازة، وذكر ابن خلاد (¬4) القاضى فى كتابه " الفاصل " مثل هذا عن بعض أهل الظاهر قال: ولا يقل: إن فلانا قال: حدثنا فلان، لأن هذا ينبئ عن السماع.
وهذه كلها اصطلاحات لا يقوم على تحقيقها حجة، إلا من وجه الاستحسان والمواضعة بين أهل الصنعة لتميز أنواع الروايات (¬5)، وقد رأيت الفقهاء والمتأخرين يقولون فى الإجازة: حدثنا فلان إذنا، وفيما أذن لى فيه، وبعضهم يقول فيما كتب لى بخطه، لقيه