تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسند عطاء بن يزيد الليثى عن تميم الدارى، عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثا.

وأسند سليمان بن يسار عن رافع بن خديج، عن النبى صلى الله عليه وسلم، حديثا.

قال القاضى: منها فى هذا الكتاب: " أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم "، هذه جملة الأحاديث التى نبه عليها مسلم ولم يعينها، وقد نبهنا على أطرافها، ليتنبه بها من طالع شيئا من علم الحديث، واشتغل به، وعرف الأحاديث على الجملة فيعلم بالطرف بقية الحديث، وليهتدى بما ذكرناه من لا علم عنده وهو مذهب البخارى فيطلبها فى مظانها من هذه الكتب، وإنما اقتصرنا على ذكرها فى المواضع التى عليها من هذه الكتب، وإن كانت موجودة فيها وفى غيرها من التصانيف، لكن بأسانيد غير التى أشار إليها مسلم، وسيأتى الكلام على ما خرج منها مسلم فى مواضعه، إن شاء الله تعالى.

AUTO ذكر مذهب مسلم فى كتابه فى أداء الحديث والفرق بين حدثنا وأخبرنا وأنبأنا

وذهب معظم الحجازيين والكوفيين إلى أن حدثنا وأخبرنا واحد، وأن القراءة على الشيخ كالسماع من لفظه يجوز فى ذلك حدثنا وأخبرنا وأنبأنا، وهو قول مالك، والزهرى وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان، ومنصور، وأيوب، ومعمر، والحسن، وعطاء بن أبى رباح، واختلف فيه على أبى حنيفة، وابن جريج، والثورى، وهو مذهب البخارى وجماعة من المحدثين، والمحققين، وهو قول الحسن فى القراءة، وذكر مالك أنه مذهب متقدمى أئمة المدينة، وروى عن على وابن عباس: القراءة على العالم كقراءته عليك ولم يعدها مسلم.

وأجاز بعضهم فى القراءة: سمعت فلانا، وهو قول الثورى، وروى عن مالك أن القراءة على العالم أحب إليه من السماع منه؛ لأنه أثبت للراوى، وعلل ذلك بأن الشيخ قد يهم فلا يرد عليه إذ لا يعلم وهمه، وقد يعلم فيوقر، ومثل هذا لا يتخيل من الشيخ بحمل للقارئ، فهو يعلم ما أخطأ القارئ فيه من حديثه ويرده عليه، واحتج لذلك بقراءة الصكوك على من عليه الحق، وأن إقراره بذلك يلزمه (¬1).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ١٨٦