# فمن ابتغى ذلك من غير مدلس، على الوجه الذى زعم من حكينا قوله، فما سمعنا ذلك عن أحد ممن سمينا، ولم نسم، من الأئمة.
كثيرا، وأخذ عن أصحابه كثيرا مما لم يسمعه عن الزهرى، فربما حدث فقال: الزهرى، أو قال: قال الزهرى عن فلان، وقد عرف بالتدليس فسئل، فمرة يقول: سمعته منه، ومرة يقول: حدثنى به عنه فلان أو فلان عن فلان عنه، ومن لا يدلس مثل مالك وشعبة لا يقول مثل هذا، بل يبين من حدثه (¬1) عنه أو يقول: بلغنى، قال شعبة: لأن أزنى أحب إلى من أن أدلس (¬2). ولكن أمثال أولئك الجلة ممن استسهل (¬3) [التدليس] (¬4) إذا سئلوا أحالوا على الثقات، فحمل حديثهم وقام تدليسهم مقام المرسل (¬5). وحجة بعضهم أن يكونوا قد سمعوه من جماعة من الثقات عن هذا الرجل فاستغنوا بذكره عن ذكر أحدهم أو ذكر جميعهم، لتحققهم [صحة الحديث عنه] (¬6) كما يفعل [فى المراسيل] (¬7)، ومنهم من أراد ألا ينزل حديثه، وأن يعلو بذكره الشيخ دون من (¬8) دونه، لصحة روايته عنه غير هذا وتحققه أن الثقات حدثت به (¬9) عنه (¬10)، وطبقة أخرى جاؤوا إلى رجال مشاهير