# وروى الزهرى وصالح بن أبى حسان، عن أبى سلمة، عن عائشة، كان النبى صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم.
فأرجله وأنا حائض " (¬1).
فى هذا الحديث دليل على طهارة جسد الحائض ولقوله- عليه. السلام-: " إن حيضتك ليست فى يدك " (¬2)، وحجة على الشافعى أن يسير الملامسة غير معتبرة إلا مع مقارنة اللذة، وجواز ترجيل المعتكف شعره لحاجته وضرورته إليه خلافا لما روى عن ابن عباس وجزه (¬3) وفيه أن الحائض لا تدخل المسجد، لإخراج النبى صلى الله عليه وسلم رأسه منه إليها، وفيه خروج المعتكف من المسجد لحاجته، وجواز شغله الخفيف بما فيه مصلحته، وجواز اجتماعه بأهله ونسائه ما لم يتلذذ منهم بشىء إذا كان يملك إربه وعرف من نفسه القوة والسلامة، وأن الاعتكاف لا يكون فى غير المسجد. وسيأتى بقية الكلام عليه فى الاعتكاف.
قال مسلم (¬4): وروى الزهرى وصالح بن أبى حسان عن أبى سلمة. عن عائشة- رضى الله عنها- قالت: " كان النبى صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ".
قال الإمام: قال بعضهم فى نسخة الرازى: روى الزهرى وصالح بن كيسان، وهو وهم، والصواب صالح بن أبى حسان، وهذا الحديث ذكره النسائى وغيره من طريق ابن وهب، عن ابن أبى ذئب، عن صالح بن أبى حسان.
قال القاضى: قال الجيانى: وصالح بن أبى حسان مدنى ثقة، وقال البخارى: صالح بن أبى حسان سمع سعيد بن المسيب وأبا سلمة، روى عنه بكير بن الأشج وابن أبى ذئب.
قال القاضى: وكذا رويناه على الصواب عن أبى بحر، عن أبى الفتح [الشاسى] (¬5)،