# وحدثنى حجاج بن الشاعر، حدثنا أحمد - يعنى ابن يونس - حدثنا زائدة، عن الأعمش عن إبراهيم؛ أن الحارث قال: تعلمت القرآن فى ثلاث سنين، والوحى فى سنتين. أو قال: الوحى فى ثلاث سنين، والقرآن فى سنتين.
وحدثنى حجاج، قال: حدثنى أحمد، وهو ابن يونس، حدثنا زائدة، عن منصور والمغيرة، عن إبراهيم؛ أن الحارث اتهم.
وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن حمزة الزيات، قال: سمع مرة الهمدانى
فى الوقت والعامد أبدا، واضطرب مذهبنا على هذه الأقوال إلا الإعادة جملة، وكذلك اختلفوا فى العفو عن يسيرها، فذهب أهل العراق إلى أن قدر الدرهم من جميع النجاسات معفو عنه، قياسا على موضع الاستجمار، وذهب الشافعى إلى أنه لا يعفى عن شىء منها دم ولا غيره ويغسل قليلها وكثيرها، وذهب مالك إلى ذلك إلا فى الدم، فرأى العفو عن يسيره للضرورة اللازمة منه [من البراغيث] (¬1) وحك البثر (¬2) وشبهه، واختلف عنه فى العفو عن يسير دم الحيض. [و] (¬3) فى المذهب عن (¬4) يسير دم غير الإنسان ويسير القيح والصديد قولان (¬5). واختلف قول من رخص فى يسيره، هل الدرهم قليل أو كثير، واختلف قول مالك فى ذلك فمرة قلله ومرة كثره ومرة وقف فيه، وقال: لا أجيبكم إلى هذا الضلال، وحدد أحمد الكثير بشبر فى شبر، ونقل المخالف عن مذهبنا فى ذلك قولا منكرا عندنا (¬6). وذكر مسلم قول الحارث الأعور: " تعلمت الوحى فى سنتين "، وقوله: " القرآن هين والوحى أشد "، وأورده فى جملة ما أنكر من قوله وشفاعات مذهبه، وأخذ