تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حدثنا داود بن عمرو الضبى، حدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبى مليكة؛ قال: كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب لى كتابا ويخفى عنى. فقال: ولد ناصح، أنا أختار له الأمور اختيارا وأخفى عنه. قال: فدعا بقضاء على. فجعل يكتب منه أشياء، ويمر به الشىء فيقول: والله ما قضى بهذا على إلا أن يكون ضل.

حدثنا عمرو الناقد. حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن حجير، عن طاوس؛ قال: أتي ابن عباس بكتاب فيه قضاء على - رضى الله عنه - فمحاه، إلا قدر، وأشار سفيان ابن عيينة بذراعه.

توعدون} (¬1)، ويقال: أهيهات، بالهمز [أيضا] (¬2) بفتح الهمزة وكسرها [معا] (¬3)، وقد جاء فى الكتاب بعد هذا فى حديث المرأة والمزادتين: " أيأت أيأت " بهمزة مكان الهاء الثانية (¬4).

وقوله: " فجعل لا يأذن لحديثه " أى: لا يستمع، ومنه ﴿وأذنت لربها وحقت﴾ (¬5) أى: سمعت، ومنه سميت الأذن.

وذكر مسلم عن ابن أبى مليكة: " كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب إلى كتابا ويخفى عنى "، ثم قال ابن عباس فى الخبر: " أختار له الأمور اختيارا وأخفى عنه " هكذا روينا الحرفين عن جميع شيوخنا بالحاء المهملة (¬6)، إلا عن أبى محمد الخشنى (¬7)، فإنى قرأتها عليه بالخاء المعجمة، وكان أبو بحر (¬8) يحكى لنا عن شيخه القاضى أبى الوليد الكنانى أن صوابه بالخاء المعجمة، ومعناه عندى (¬9) أى: لا تحدثنى بكل ما رويته، ولكن أخف بعضه عنى مما لا أحتمله ولا تراه صوابا، ويدل عليه قوله: " أختار له "، ويظهر لى أن رواية الجماعة هى الصواب، وأن معنى أحفى أى انقص، من إحفاء الشوارب وهو جزها، ومنه قولهم فى قوله [أحفا أى] (¬10): نقص (¬11)، أى أمسك عنى من حديثك

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ١٢١