٢٩٤٥ - جِرَاحُ (١) الْمُكَاتَبِ
٢٩٤٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ يَجْرَحُ الرَّجُلَ جُرْحًا يَقَعُ فِيهِ الْعَقْلُ عَلَيْهِ: أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ قَوِيَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ مَعَ كِتَابَتِهِ، أَدَّاهُ. وَكَانَ عَلَى كِتَابَتِهِ. فَإِنْ لَمْ يَقْوَ (١) عَلَى ذلِكَ، فَقَدْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ. فَإِنْ هُوَ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذلِكَ الْجُرْحِ، خُيِّرَ سَيِّدُهُ. فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ، فَعَلَ. وَأَمْسَكَ غَلَامَهُ. وَصَارَ عَبْدًا مَمْلُوكًا. وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسَلِّمَ الْعَبْدَ إِلَى الْمَجْرُوحِ أَسْلَمَهُ. وَلَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُسَلِّمَ عَبْدَهُ.
(١) بهامش الأصل في «خ: ما جاء في».
المكاتب: ٦
(١) بهامش الأصل في هـ: «فإن لم يكن يقوى». وفي ق «وإن»، وفي نسخة خ عند ق مثل ما ههنا في أصل الكتاب.
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«.. يقع فيه العقل عليه» أي: يلزمه عقل ما جرح، الزرقاني ٤: ١٣٨
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٢٤ في المكاتب، عن مالك به.