تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٩٤٧ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: فِي الْقَوْمِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعًا، فَيَجْرَحُ أَحَدَهُمْ جَرْحًا فِيهِ عَقْلٌ، قَالَ مَالِكٌ: مَنْ جَرَحَ مِنْهُمْ جَرْحًا فِيهِ عَقْلٌ، قِيلَ لَهُ وَلِلَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ: أَدُّوا جَمِيعًا عَقْلَ ذلِكَ الْجَرْحِ. فَإِنْ أَدَّوْهُ (١) ثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ. وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوهُ فَقَدْ عَجَزُوا. وَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُمْ. فَإِنْ شَاءَ أَدَّى عَقْلَ ذلِكَ الْجُرْحِ وَرَجَعُوا عَبِيدًا لَهُ جَمِيعًا. وَإِنْ شَاءَ أَسْلَمَ الْجَارِحَ وَحْدَهُ وَرَجَعَ الْآخَرُونَ عَبِيدًا لَهُ جَمِيعًا بِعَجْزِهِمْ (٢) عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذلِكَ الْجُرْحِ الَّذِي جَرَحَ صَاحِبُهُمْ.

٢٩٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أُصِيبَ بِجُرْحٍ يَكُونُ لَهُ فِيهِ عَقْلٌ. أَوْ أُصِيبَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ (١) الْمُكَاتَبِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ، فَإِنَّ عَقْلَهُمْ عَقْلُ الْعَبِيدِ فِي قِيمَتِهِمْ. وَأَنَّ مَا أُخِذَ لَهُمْ مِنْ عَقْلِهِمْ يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِهِمُ الَّذِي لَهُ الْكِتَابَةٌ. وَيُحْسَبُ ذلِكَ لِلْمُكَاتَبِ فِي آخِرِ كِتَابَتِهِ، فَيُوضَعُ عَنْهُ مَا أَخَذَ سَيِّدُهُ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ.

٢٩٤٩ - قَالَ [مالك]: (١) وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنَّهُ كَأَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ. وَكَانَ دِيَةُ جَرْحِهِ الَّذِي أَخَذَ سَيِّدُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ. فَإِذَا أَدَّى ⦗١١٦١⦘ الْمُكَاتَبُ إِلَى سَيِّدِهِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ فَهُوَ حُرٌّ.

وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ. وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ. فَقَدْ عَتَقَ. وَإِنْ كَانَ عَقْلُ جُرْحِهِ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ. أَخَذَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ وَعَتَقَ. وَكَانَ مَا فَضَلَ بَعْدَ أَدَاءِ كِتَابَتِهِ لِلْمُكَاتَبِ.

وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَعَ إِلَى الْمُكَاتَبِ شَيْءٌ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ. فَيَأْكُلَهُ وَيَسْتَهْلِكَهُ. فَإِنْ عَجَزَ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ أَعْوَرَ أَوْ مَقْطُوعَ الْيَدِ أَوْ مَعْضُوبَ الْجَسَدِ. وَإِنَّمَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ (٢) عَلَى مَالِهِ وَكَسْبِهِ. وَلَمْ يُكَاتِبْهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ ثَمَنَ وَلَدِهِ وَلَا مَا أُصِيبَ مِنْ عَقْلِ جَسَدِهِ. فَيَأْكُلَهُ وَيَسْتَهْلِكَهُ. وَلَكِنْ عَقْلُ جِرَاحَاتِ الْمُكَاتَبِ وَوَلَدِهِ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ. أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِهِ. وَيُحْسَبُ ذلِكَ لَهُ فِي آخِرِ كِتَابَتِهِ.

المكاتب: ٦ أ

(١) بهامش الأصل «أديا، عبيد الله».

(٢) في نسخة عند الأصل «لعجزهم».

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٢٥ في المكاتب، عن مالك به.

المكاتب: ٦ ب

(١) في ق «أولاد»، وقد ضبب عليه.

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٢٦ في المكاتب، عن مالك به.

المكاتب: ٦ ت

(١) ما بين المعكوفتين الزيادة من ق وب.

(٢) «سيده» ساقطة من ب.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«أو معضوب» أي: مقطوع، الزرقاني ٤: ١٤٠

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٨٢٧ في المكاتب، عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٥ · الصفحة ١١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٥ · ص ١١٦٠