تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضيلة الشيخ: بعض الناس إذا أراد أن ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا يقول قال صلى الله عليه وسلم ولا يقول قال الرسول صلى الله عليه وسلم أو قال محمد صلى الله عليه وسلم ففي مثل هذه هل يقال آمين أم يقال صلى الله عليه وسلم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هنا لا شك أن الضمير في قال يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والظاهر أن الضمير كالمذكور فعليه يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل (رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك) .

***

ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه (لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داوود)

فأجاب رحمه الله تعالى: معنى هذا الحديث أن أبا موسى الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله عنه كان له صوت جيد وأداء قيم طيب استمع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قراءته ذات ليلة فأخبره بأنه أعجب بذلك وقال أسمعت قراءتي يا رسول الله قال (نعم) قال لو علمت لحبرته لك تحبيرا، ومعنى أوتي مزمارا من مزامير آل داوود أن داوود عليه الصلاة والسلام آتاه الله الزبور فكان يترنم به وكان له صوت جميل حتى إن الجبال تسبح معه والطير تسبح معه تقف صواف تستمع إلى ترنمه بالزبور وتتلذذ بقراءته هذا معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (أوتيت مزمارا من مزامير آل داوود) ومن المعلوم أنه ليس مراد الرسول عليه الصلاة والسلام أنه أعطي مزمارا أي آلة والعزف فإنه إنما استمع إلى قراءته لا إلى عزفه والمعازف حرام لا يحل الاستماع إليها إلا ما استثناه الشرع كالدفوف ليالي الزواج أو عند قدوم الغائب المحترم الكبير وما أشبه ذلك.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٦ · ص ٣٢