جزاكم الله خيرا تقول السائلة (ماء زمزم لما شرب له) كما ورد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم هل يشترط لتحقيق ذلك كمية معينة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ظاهر الحديث أنه لا يشترط لذلك كمية معينة لكن أهل العلم قالوا إنه ينبغي للإنسان أن يشرب من ماء زمزم ويتضلع منه أي يملأ بطنه منه ولا شك أن ماء زمزم ماء مبارك وأنه طعام طعم وشفاء سقم بإذن الله عز وجل.
فضيلة الشيخ: هل يشترط أن يكون الشرب في مكة يا شيخ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يشترط ولهذا كان بعض السلف يأمر من يأتي به إليه في بلده فيشرب منه وهو أيضا ظاهر الحديث (ماء زمزم لما شرب له) ولم يقيده النبي صلى الله عليه وسلم بكونه في مكة.
***
ما معنى الحديث (إن الله خلق آدم على صورته) وهذه الهاء تعود على من؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الهاء تعود على الله عز وجل أي أن الله خلق آدم على صورته تبارك وتعالى كما جاء ذلك مفسرا في بعض الروايات (على صورة الرحمن) ولا يلزم من هذا أن يكون مماثلا لله عز وجل لأن الله قال (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) فنقول إن الله خلق آدم على صورته دون مماثلة وهذا ليس بغريب فهؤلاء الزمرة الأولى من أهل الجنة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر بدون مماثلة فإذا جاز هذا بين المخلوقين فبين الخالق والمخلوق من باب أولى واعلم أن ما ورد في الكتاب والسنة في كتاب الله الواجب إجراؤه على ظاهره بدون تمثيل ولا يحق لنا أن نتصرف فيه بتحريف عن معناه بل نقول بإثبات المعنى وننفي المماثلة وبذلك نسلم من الشر ومن تحريف الكلم عن مواضعه.
***