تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

***

أم عبد الرحمن من اليمن تقول أسأل عن معنى حديث (من جلس مجلسا ولم يذكر الله تعالى تحسر عليه وندم يوم القيامة) ونحن مجموعة من الأخوات إذا التقينا وجلسنا نبدأ بذكر الله وذكر الرسول صلى الله عليه وسلم ونذكر الصحابة والتابعين والعلماء الذين قد ماتوا رحمهم الله والذين ما يزالون على قيد الحياة حفظهم الله والسؤال هل نثاب عندما نذكر العلماء؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لاشك أن الإنسان إذا جلس مجلسا مع أصحابه ولم يذكروا الله ولم يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد خسر هذا المجلس وسيتحسر يوم القيامة كيف فاته في هذا المجلس أن يذكر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لذلك ينبغي أن لا يخلو المجلس من ذكر الله أو ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم سواء في ابتداء أو في أثناء الحديث أو عند اختتام الحديث وأما ذكر الصحابة والتابعين لهم بإحسان والعلماء والأئمة فلاشك أن ذكرهم يحيي القلوب ويوجب محبتهم والترحم عليهم والاستغفار لهم لكن كوننا نقول إن هذا أمر مطلوب يحتاج إلى دليل.

***

ماهي صفات السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ومن كان ينقصه شيء من هذه الصفات ماذا يلزمه مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الصفات هي التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام فقال (هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) (لا يسترقون) يعني لا يطلبون أحد يقرأ عليهم حال مرضهم (ولا يكتوون) لا يطلبون أحدا يكويهم (ولا يتطيرون) لا يتشاءمون (وعلى ربهم يتوكلون) أي يعتمدون على الله تعالى ويفوضون أمرهم إلى الله سبحانه ولا يدخل في ذلك من عرض نفسه على الطبيب للدواء لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل لا يتداوون بل قال (لا يكتوون ولا يسترقون) اللهم إلا أن يعلق الإنسان قلبه بالطبيب ويكون رجاؤه وخوفه من المرض متعلقا بالطبيب فهذا ينقص توكله على الله عز وجل فينبغي للإنسان إذا ذهب إلى الأطباء أن يعتقد أن هذا من باب بذل الأسباب وأن المسبب هو الله سبحانه وتعالى وحده وأنه هو الذي بيده الشفاء حتى لا ينقص توكله.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٦ · ص ٣٥