تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمكة- فرد عليه أهله وماله، وأعطاه مائة من الإبل، وأسلم فحسن إسلامه.

واستعمله رسول الله ص على قومه وعلى من أسلم من تلك القبائل حول الطائف: ثمالة وسلمة وفهم، فكان يقاتل بهم ثقيفا، لا يخرج لهم سرح إلا أغار عليه، حتى ضيق عليهم، فقال ابو محجن ابن حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي:

هابت الأعداء جانبنا    ثم تغزونا بنو سلمه

وأتانا مالك بهم    ناقضا للعهد والحرمه

وأتونا في منازلنا    ولقد كنا أولي نقمه

وهذا آخر حديث أبي وجزة.

ثم رجع الحديث إلى حديث عمرو بن شعيب، قال: فلما فرغ رسول الله ص من رد سبايا حنين إلى أهلها، ركب واتبعه الناس [يقولون: يا رسول الله، اقسم علينا فيئنا الإبل والغنم، حتى ألجئوه إلى شجرة، فاختطفت الشجرة عنه رداءه، فقال: ردوا علي ردائي ايها الناس، فو الله لو كان لي عدد شجر تهامة نعما لقسمتها عليكم، ثم ما لقيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا ثم قام إلى جنب بعير، فأخذ وبرة من سنامه فجعلها بين أصبعيه، ثم رفعها فقال: أيها الناس، إنه والله ليس لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط،

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٨٩