تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحك يا عمرو! أطعني واتبعه، فإنه والله لعلى الحق، وليظهرن على من خالفه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده.

قال: قلت: فتبايعني له على الإسلام؟ قال: نعم، فبسط يده، فبايعته على الإسلام، ثم خرجت إلى أصحابي، وقد حال رأيي عما كان عليه، وكتمت أصحابي إسلامي، ثم خرجت عامدا لرسول الله لاسلم، فلقيت خالد ابن الوليد- وذلك قبل الفتح- وهو مقبل من مكة، فقلت: إلى أين يا أبا سليمان؟

قال: والله لقد استقام المنسم، وإن الرجل لنبي، أذهب والله أسلم، فحتى متى! فقلت: والله ما جئت إلا لأسلم، فقدمنا على رسول الله ص، [فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع، ثم دنوت فقلت: يا رسول الله، إني أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي، ولا أذكر ما تأخر! فقال رسول الله ص: يا عمرو، بايع فإن الإسلام يجب ما قبله، وإن الهجرة تجب ما قبلها فبايعته ثم انصرفت]

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عمن لا أتهم، أن عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، كان معهما، أسلم حين أسلما

ذكر ما في الخبر عن الكائن كان من الأحداث المذكورة في سنة ثمان من سني الهجرة

فمما كان فيها من ذلك توجيه رسول الله ص عمرو بن العاص في جمادى الآخرة إلى السلاسل من بلاد قضاعه في ثلاثمائة، وذلك أن أم العاص بن وائل- فيما ذكر- كانت قضاعية، فذكر أن رسول الله ص أراد أن يتألفهم بذلك، فوجهه في أهل الشرف من المهاجرين والأنصار، ثم استمد رسول الله ص، فأمده بأبي عبيدة بن الجراح على المهاجرين والأنصار، فيهم أبو بكر وعمر في مائتين، فكان جميعهم خمسمائة

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣١