فلما انتهى إليها خالد هدمها، ثم رجع الى رسول الله ص
قال الواقدي: وفيها هدم سواع، وكان برهاط لهذيل، وكان حجرا، وكان الذي هدمه عمرو بن العاص لما انتهى إلى الصنم، قال له السادن: ما تريد؟ قال: هدم سواع، قال: لا تطيق تهدمه، قال له عمرو بن العاص: أنت في الباطل بعد! فهدمه عمرو، ولم يجد في خزانته شيئا، ثم قال عمرو للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت والله
وفيها هدم مناة بالمشلل، هدمه سعد بن زيد الأشهلي، وكان للأوس والخزرج
مسير خالد بن الوليد الى بنى جذيمة بن مالك
وفيها كانت غزوة خالد بن الوليد بني جذيمة، وكان من أمره وأمرهم ما حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: قد كان رسول الله ص بعث فيما حول مكة السرايا تدعو إلى الله عز وجل، ولم يأمرهم بقتال، وكان ممن بعث خالد بن الوليد، وأمره أن يسير بأسفل تهامة داعيا، ولم يبعثه مقاتلا، فوطئ بني جذيمة، فأصاب منهم.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين، قال: بعث رسول الله ص حين افتتح مكة خالد بن الوليد داعيا ولم يبعثه مقاتلا، ومعه قبائل من العرب: سليم ومدلج، وقبائل من غيرهم، فلما نزلوا على الغميصاء- وهي ماء من مياه بني جذيمة بن عامر بن عبد مناه ابن كنانة- على جماعتهم، وكانت بنو جذيمة قد أصابوا في الجاهلية عوف بن عبد عوف أبا عبد الرحمن بن عوف والفاكه بن المغيرة- وكانا أقبلا تاجرين من اليمن- حتى إذا نزلا بهم قتلوهما، وأخذوا أموالهما، فلما كان الاسلام، وبعث