تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوادث متفرقة

قال: وفيها كانت سرية وجهها رسول الله ص في شعبان، أميرها أبو قتادة

. حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم، عن [عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، قال: تزوجت امرأة من قومي، فأصدقتها مائتي درهم، فجئت رسول الله ص أستعينه على نكاحي، فقال: وكم أصدقت؟ قلت: مائتي درهم يا رسول الله، قال: سبحان الله! لو كنتم إنما تأخذون الدراهم من بطن واد ما زدتم! والله ما عندي ما أعينك به] .

قال: فلبثت أياما، وأقبل رجل من بني جشم بن معاوية يقال له رفاعة بن قيس- أو قيس بن رفاعة- في بطن عظيم من جشم، حتى نزل بقومه ومن معه بالغابة، يريد أن يجمع قيسا على حرب رسول الله ص.

قال: وكان ذا اسم وشرف في جشم قال: فدعاني رسول الله ص ورجلين، من المسلمين فقال: اخرجوا إلى هذا الرجل حتى تأتونا به، أو تأتونا منه بخبر وعلم قال: وقدم لنا شارفا عجفاء، فحمل عليها أحدنا، فو الله ما قامت به ضعفا حتى دعمها الرجال من خلفها بأيديهم حتى استقلت وما كادت ثم قال: تبلغوا على هذه واعتقبوها.

قال: فخرجنا ومعنا سلاحنا من النبل والسيوف، حتى جئنا قريبا من الحاضر عشيشية مع غروب الشمس، فكمنت في ناحية، وأمرت صاحبي، فكمنا في ناحية أخرى من حاضر القوم، وقلت لهما: إذا سمعتماني قد كبرت وشددت على العسكر فكبرا وشدا معى.

قال: فو الله إنا لكذلك ننتظر أن نرى غرة أو نصيب منهم شيئا، غشينا الليل حتى ذهبت فحمة العشاء، وقد كان لهم راع قد سرح في ذلك البلد، فأبطأ عليهم حتى تخوفوا عليه

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٤