تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غزوه ذات السلاسل

وحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: بعث رسول الله ص عمرو بن العاص إلى أرض بلي وعذرة، يستنفر الناس إلى الشام، وذلك أن أم العاص بن وائل كانت امرأة من بلي، فبعثه رسول الله إليهم يستألفهم بذلك، حتى إذا كان على ماء بأرض جذام، يقال له السلاسل- وبذلك سميت تلك الغزوة ذات السلاسل- فلما كان عليه خاف، فبعث الى رسول الله يستمده، فبعث اليه رسول الله ص أبا عبيده ابن الجراح في المهاجرين الأولين، فيهم أبو بكر وعمر رضوان الله عليهم، [وقال لأبي عبيدة حين وجهه: لا تختلفا، فخرج أبو عبيدة حتى إذا قدم عليه، قال له عمرو بن العاص: إنما جئت مددا لي، فقال له أبو عبيدة:

يا عمرو، إن رسول الله قد قال لي: لا تختلفا، وأنت إن عصيتني أطعتك، قال: فأنا أمير عليك، وإنما أنت مدد لي، قال: فدونك! فصلى عمرو ابن العاص بالناس]

غزوه الخبط

قال الواقدي: وفيها كانت غزوة الخبط، وكان الأمير فيها ابو عبيده ابن الجراح، بعثه رسول الله ص في رجب منها، في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار قبل جهينة، فأصابهم فيها أزل شديد وجهد، حتى اقتسموا التمر عددا.

وحدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عمي عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن عمرو بن دينار حدثه انه سمع جابر ابن عبد الله يقول: خرجنا في بعث ونحن ثلاثمائة، وعلينا أبو عبيدة بن الجراح، فأصابنا جوع، فكنا نأكل الخبط ثلاثة أشهر، فخرجت دابة من البحر

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٢