تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم عن ابن القعقاع- عن أبيه، عن عبد الله بن أبي حدرد، قال:

بعثنا رسول الله ص إلى إضم، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي ومحلم بن جثامة بن قيس الليثي، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم- وكانت قبل الفتح- مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له، معه متيع له ووطب من لبن فلما مر بنا سلم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة الليثي لشيء كان بينه وبينه، فقتله وأخذ بعيره ومتيعه، فلما قدمنا على رسول الله ص فأخبرناه الخبر، نزل فينا القرآن: «يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا» الآية.

وقال الواقدي: إنما كان رسول الله ص بعث هذه السرية حين خرج لفتح مكة في شهر رمضان، وكانوا ثمانية نفر

ذكر الخبر عن غزوة مؤتة

قال ابن إسحاق- فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة عنه، قال: لما رجع رسول الله ص إلى المدينة من خيبر، أقام بها شهري ربيع، ثم بعث في جمادى الأولى بعثه إلى الشام الذين أصيبوا بمؤتة

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، قال: بعث رسول الله ص بعثه إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان، واستعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: إن أصيب زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب على الناس، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس.

فتجهز الناس، ثم تهيئوا للخروج، وهم ثلاثة آلاف، فلما حضر خروجهم ودع الناس أمراء رسول الله وسلموا عليهم وودعوهم فلما

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٦