امر اموال هوازن وعطايا المؤلفه قلوبهم منها
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال:
ثم خرج رسول الله ص حين انصرف من الطائف على دحنا، حتى نزل الجعرانة بمن معه من المسلمين، وكان قدم سبي هوازن حين سار إلى الطائف الى الجعرانة، فحبس بها، ثم اتته بالجعرانة، وكان مع رسول الله ص من سبي هوازن من النساء والذراري عدد كثير، ومن الإبل ستة آلاف بعير، ومن الشاء ما لا يحصى.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أتى وفد هوازن رسول الله ص وهو بالجعرانة، وقد أسلموا، فقالوا: يا رسول الله، إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامنن علينا من الله عليك! فقام رجل من هوازن- أحد بني سعد بن بكر، وكان بنو سعد هم الذين ارضعوا رسول الله ص- يقال له زهير بن صرد، وكان يكنى بأبي صرد- فقال:
يا رسول الله، إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك! ولو أننا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر، ثم نزل منا بمثل ما نزلت به، رجونا عطفه وعائدته، وأنت خير المكفولين! ثم قال:
امنن علينا رسول الله في كرم فإنك المرء نرجوه وندخر