تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عكرا فأخذوا بقولها، فاعتزلوا من بين لخم، فلم يزالوا بعد اثرى حدس وكان الذين صلوا الحرب يومئذ بنو ثعلبة، بطن من حدس، فلم يزالوا قليلا بعد، ولما انصرف خالد بن الوليد بالناس أقبل بهم قافلا.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنى محمد ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، قال: لما دنوا من دخول المدينة، تلقاهم رسول الله ص والمسلمون، ولقيهم الصبيان يشتدون، ورسول الله مقبل مع القوم على دابة، فقال: خذوا الصبيان فاحملوهم وأعطوني ابن جعفر، فأتي بعبد الله بن جعفر فأخذه، فحمله بين يديه، قال: وجعل الناس يحثون على الجيش التراب، ويقولون:

يا فرار في سبيل الله، [فيقول رسول الله: ليسوا بالفرار، ولكنهم الكرار، إن شاء الله!]

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن بعض آل الحارث بن هشام- وهم أخواله- عن أم سلمة زوج النبي ص، قال: قالت أم سلمة لامرأة سلمة بن هشام بن المغيرة: ما لي لا أرى سلمه يحضر الصلاة مع رسول الله ومع المسلمين! قالت: والله ما يستطيع أن يخرج، كلما خرج صاح الناس: أفررتم في سبيل الله! حتى قعد في بيته فما يخرج.

وفيها غزا رسول الله ص أهل مكة

ذكر الخبر عن فتح مكة

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق،

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٤٢