الهذلي- وقال ابن إسحاق: ابن الأثوع الهذلي- وإنما قتله بذحل، كان في الجاهلية، فقال [النبي ص: إن خراشا قتال، إن خراشا قتال! يعيبه بذلك، فامر النبي ص خزاعة أن يدوه] .
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير- قال محمد بن إسحاق: ولا أعلمه إلا وقد حدثني عن عروة بن الزبير- قال: خرج صفوان بن أمية يريد جدة، ليركب منها إلى اليمن، فقال عمير بن وهب، يا نبي الله، إن صفوان بن أمية سيد قومه، وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر، فأمنه صلى الله عليك! قال: هو آمن، قال: يا رسول الله، أعطني شيئا يعرف به أمانك، فأعطاه عمامته التي دخل فيها مكة، فخرج بها عمير حتى أدركه بجدة، وهو يريد أن يركب البحر، فقال: يا صفوان، فداك أبي وأمي! أذكرك الله في نفسك أن تهلكها! فهذا أمان من رسول الله قد جئتك به، قال:
ويلك! اغرب عني فلا تكلمني! قال: أي صفوان! فداك أبي وأمي! أفضل الناس، وأبر الناس، وأحلم الناس، وخير الناس، ابن عمتك، عزه عزك، وشرفه شرفك، وملكه ملكك! قال: إني أخافه على نفسي، قال: هو أحلم من ذلك وأكرم، فرجع به معه، حتى قدم به على رسول الله ص فقال صفوان: إن هذا زعم أنك قد أمنتني، قال: صدق، قال: فاجعلني في أمري بالخيار شهرين، قال: أنت فيه بالخيار أربعة أشهر
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن الزهري، أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام وفاختة بنت الوليد- وكانت فاختة عند صفوان بن أمية، وأم حكيم عند عكرمة بن أبي جهل- أسلمتا، فأما أم حكيم فاستأمنت رسول الله لعكرمة بن أبي جهل، فآمنه، فلحقت به باليمن، فجاءت به، فلما أسلم عكرمة وصفوان، اقرهما رسول الله ص عندهما على النكاح الأول