تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحدثها ذلك، فلما دنون منه ليبايعنه [قال، رسول الله ص- فيما بلغني-: تبايعنني على ألا تشركن بالله شيئا! فقالت هند:

والله إنك لتأخذ علينا أمرا ما تأخذه على الرجال وسنؤتيكه قال: ولا تسرقن، قالت: والله إن كنت لأصيب من مال أبي سفيان الهنة والهنة وما ادرى اكان ذلك حلالي أم لا! فقال أبو سفيان- وكان شاهدا لما تقول: أما ما أصبت فيما مضى فأنت منه في حل، فقال رسول الله ص:

وإنك لهند بنت عتبة! فقالت: أنا هند بنت عتبة، فاعف عما سلف عفا الله عنك! قال: ولا تزنين، قالت: يا رسول الله، هل تزني الحرة! قال: ولا تقتلن أولادكن، قالت: قد ربيناهم صغارا، وقتلتهم يوم بدر كبارا، فأنت وهم أعلم! فضحك عمر بن الخطاب من قولها حتى استغرب.

قال: ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، قالت:

والله إن إتيان البهتان لقبيح، ولبعض التجاوز أمثل قال: ولا تعصينني في معروف، قالت: ما جلسنا هذا المجلس ونحن نريد أن نعصيك في معروف، فقال رسول الله ص لعمر: بايعهن واستغفر لهن رسول الله، فبايعهن عمر،] وكان رسول الله ص لا يصافح النساء، ولا يمس امرأة ولا تمسه إلا امرأة أحلها الله له، أو ذات محرم منه.

حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن أبان ابن صالح، أن بيعة النساء قد كانت على نحوين- فيما أخبره بعض أهل العلم- كان يوضع بين يدي رسول الله ص إناء فيه ماء، فإذا أخذ عليهن وأعطينه غمس يده في الإناء، ثم أخرجها فغمس النساء أيديهن فيه ثم كان بعد ذلك يأخذ عليهن، فإذا أعطينه ما شرط عليهن، قال: اذهبن فقد بايعتكن، لا يزيد على ذلك

قال الواقدي: فيها قتل خراش بن أمية الكعبي جنيدب بن الأدلع

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٦٢