ابن أبي طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة، فوثب جعفر فقال:
يا رسول الله، ما كنت أذهب أن تستعمل زيدا علي! قال: امض، فإنك لا تدري أي ذلك خير! فانطلقوا، فلبثوا ما شاء الله ثم ان رسول الله ص صعد المنبر، وأمر فنودي: الصلاة جامعة! فاجتمع الناس الى رسول الله، فقال:
باب خير، باب خير، باب خير! أخبركم عن جيشكم هذا الغازي، إنهم انطلقوا فلقوا العدو، فقتل زيد شهيدا- واستغفر له- ثم أخذ اللواء جعفر، فشد على القوم حتى قتل شهيدا- فشهد له بالشهادة واستغفر له- ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى قتل شهيدا- فاستغفر له- ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد- ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه-[ثم قال رسول الله ص: اللهم إنه سيف من سيوفك، فأنت تنصره- فمنذ يومئذ سمي خالد سيف الله- ثم قال رسول الله: أبكروا فأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن منكم أحد] فنفروا مشاة وركبانا، وذلك في حر شديد.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله ابن أبي بكر، قال: لما أتى رسول الله مصاب جعفر، [قال رسول الله ص: قد مر جعفر البارحة في نفر من الملائكة، له جناحان، مختضب القوادم بالدم، يريدون بيشة، أرضا باليمن] .
قال وقد كان قطبة بن قتادة العذري الذي كان على ميمنة المسلمين حمل على مالك بن رافلة قائد المستعربة فقتله قال: وقد كانت كاهنة من حدس حين سمعت بجيش رسول الله ص مقبلا قد قالت لقومها من حدس- وقومها بطن يقال لهم بنو غنم: أنذركم قوما خزرا، ينظرون شزرا، ويقودون الخيل بترا، ويهريقون دما