تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال لها العنبر، فمكثنا نصف شهر، نأكل منها، ونحر رجل من الأنصار جزائر، ثم نحر من الغد كذلك، فنهاه أبو عبيدة، فانتهى.

قال عمرو بن دينار- وسمعت ذكوان أبا صالح قال: إنه قيس بن سعد.

قال عمرو: وحدثني بكر بن سوادة الجذامي، عن أبي جمرة، عن جابر بن عبد الله نحو ذلك، إلا أنه قال: جهدوا، وقد كان عليهم قيس ابن سعد، ونحر لهم تسع ركائب، وقال: بعثهم في بعث من وراء البحر، وإن البحر ألقى إليهم دابة، فمكثوا عليها ثلاثة أيام يأكلون منها ويقددون ويغرفون شحمها، [فلما قدموا على رسول الله ص ذكروا له ذلك من أمر قيس بن سعد، فقال رسول الله: إن الجود من شيمة أهل ذلك البيت،] وقال في الحوت: لو نعلم أنا نبلغه قبل أن يروح لأحببنا أن لو كان عندنا منه شيء، ولم يذكر الخبط ولا شيئا سوى ذلك.

حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يخبر، قال: زودنا النبي ص جرابا من تمر، فكان يقبض لنا أبو عبيدة قبضة قبضة، ثم تمرة تمرة، فنمصها ونشرب عليها الماء إلى الليل، حتى نفد ما في الجراب، فكنا نجني الخبط، فجعنا جوعا شديدا قال: فألقى لنا البحر حوتا ميتا، فقال أبو عبيدة: جياع كلوا، فأكلنا- وكان أبو عبيدة ينصب الضلع من أضلاعه فيمر الراكب على بعيره تحته، ويجلس النفر الخمسة في موضع عينه- فأكلنا وادهنا حتى صلحت أجسامنا، وحسنت شحماتنا، [فلما قدمنا المدينة قال جابر: فذكرنا ذلك للنبي ص، فقال: كلوا رزقا أخرجه الله عز وجل لكم، معكم منه شيء؟ - وكان معنا منه شيء- فأرسل إليه بعض القوم فأكل منه] .

قال الواقدي: وإنما سميت غزوة الخبط، لأنهم أكلوا الخبط حتى كأن أشداقهم أشداق الإبل العضهه

تاريخ الطبري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الطبريج ٣ · ص ٣٣