قال: فقام صاحبهم ذلك رفاعة بن قيس، فأخذ سيفه، فجعله في عنقه ثم قال: والله لأتبعن أثر راعينا هذا، ولقد أصابه شر فقال نفر ممن معه: والله لا تذهب، نحن نكفيك! فقال: والله لا يذهب إلا أنا، قالوا:
فنحن معك، قال: والله لا يتبعني منكم أحد.
قال: وخرج حتى مر بي، فلما أمكنني نفحته بسهم فوضعته في فؤاده، فو الله ما تكلم، ووثبت إليه فاحتززت رأسه، ثم شددت في ناحية العسكر وكبرت، وشد صاحباي وكبرا، فو الله ما كان إلا النجاء ممن كان فيه عندك بكل ما قدروا عليه من نسائهم وأبنائهم، وما خف معهم من أموالهم.
قال: فاستقنا إبلا عظيمة، وغنما كثيرة، فجئنا بها الى رسول الله ص، وجئت برأسه أحمله معي، قال: فأعانني رسول الله ص من تلك الإبل بثلاثة عشر بعيرا، فجمعت إلي أهلي.
وأما الواقدي، فذكر أن محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة، حدثه عن ابيه، النبي ص بعث ابن أبي حدرد في هذه السرية مع أبي قتادة، وأن السرية كانت ستة عشر رجلا، وأنهم غابوا خمس عشرة ليلة، وأن سهمانهم كانت اثني عشر بعيرا يعدل البعير بعشر من الغنم، وأنهم أصابوا في وجوههم أربع نسوة، فيهن فتاة وضيئة، فصارت لأبي قتادة، فكلم محمية بن الجزء فيها رسول الله ص، فسال رسول الله ص أبا قتادة عنها، فقال: اشتريتها من المغنم، فقال: هبها لي، فوهبها له، فأعطاها رسول الله محمية بن جزء الزبيدي.
قال: وفيها أغزى رسول الله ص في سرية أبا قتادة إلى بطن إضم
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد ابن عبد الله بن قسيط، عن أبي القعقاع بن عبد الله بن ابى حد رد الأسلمي