[الأنبياء: 44]، قال الحسن: ﴿ أو تحل قريبا من دارهم ﴾: أي القارعة، وهذا هو الظاهر من السياق، وقال العوفي عن ابن عباس ﴿ تصيبهم بما صنعوا قارعة ﴾ قال: عذاب من السماء ينزل عليهم، ﴿ أو تحل قريبا من دارهم ﴾ يعني نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم وقتاله إياهم؛ وقال عكرمة في رواية عنه ﴿ قارعة ﴾: أي نكبة، ﴿ حتى يأتي وعد الله ﴾ يعني فتح مكة، وقال الحسن البصري: يوم القيامة، وقوله: ﴿ إن الله لا يخلف الميعاد ﴾ أي لا ينقض وعده لرسله بالنصرة لهم ولأتباعهم في الدنيا والآخرة:
فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام
[إبراهيم: 47].
13.32
يقول تعالى مسليا لرسوله صلى الله عليه وسلم في تكذيب من كذبه من قومه: ﴿ ولقد استهزئ برسل من قبلك ﴾ أي فلك فيهم أسوة، ﴿ فأمليت للذين كفروا ﴾ أي أنظرتهم وأجلتهم، ﴿ ثم أخذتهم ﴾ أخذة رابية فكيف بلغك ما صنعت بهم وكيف كان عقابي لهم؟ كما قال تعالى:
وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير
[الحج: 48]. وفي " الصحيحين ":
" إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته "
، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد
[هود: 102].