" أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين فقال: " انثروه في مسجدي " قال: وكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى الصلاة ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس، فقال: يا رسول الله أعطني فإني فاديت نفسي، وفاديت عقيلا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذ " فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: مر بعضهم يرفعه إلي، قال: " لا " ، قال: فارفعه أنت علي، قال: " لا " ، فنثر منه ثم احتمله على كاهله، ثم انطلق، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصره حتى خفي عنه عجبا من حرصه، فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم "
وقوله: ﴿ وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل ﴾ أي وإن يريدوا خيانتك فيما أظهروا لك من الأقوال ﴿ فقد خانوا الله من قبل ﴾ أي من قبل بدر بالكفر به ﴿ فأمكن منهم ﴾ أي بالأسارى يوم بدر ﴿ والله عليم حكيم ﴾ أي عليم بفعله حكيم فيه، قال قتادة: نزلت في (عبد الله بن أبي سرح) الكاتب حين ارتد ولحق بالمشركين، وقال عطاء الخراساني: نزلت في عباس وأصحابه حين قالوا: لننصحن لك على قومنا، وقال السدي بالعموم، وهو أشمل وأظهر والله أعلم.