ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السمآء والأرض
[الأعراف: 96] الآية، وقال تعالى:
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس
[الروم: 41] الآية. وقال بعضهم: معناه ﴿ لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ﴾ يعني من غير كد ولا تعب ولا شقاء ولا عناء.
وقد ذكر ابن أبي حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
" " يوشك أن يرفع العلم " ، فقال زياد بن لبيد يا رسول الله وكيف يرفع العلم وقد قرأنا القرآن وعلمناه أبناءنا فقال: " ثكلتك أمك يا ابن لبيد إن كنت لأراك من أفقه أهل المدينة، أو ليست التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى فما أغنى عنهم حين تركوا أمر الله "
، ثم قرأ: ﴿ ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل ﴾ ، وقوله تعالى: ﴿ منهم أمة مقتصدة وكثير منهم سآء ما يعملون ﴾ كقوله:
ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون
[الأعراف: 159] فجعل أعلى مقاماتهم الاقتصاد وهو أوسط مقامات هذه الأمة، وفوق ذلك رتبة السابقين، كما في قوله عز وجل:
ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير * جنات عدن يدخلونها
[فاطر: 32-33] الآية، والصحيح أن الأقسام الثلاثة من هذه الأمة كلهم يدخلون الجنة.