تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4.17-18

يقول سبحانه وتعالى: إنما يقبل الله التوبة ممن عمل السوء بجهالة ثم يتوب قبل الغرغرة، قال مجاهد: كل من عصى الله خطأ أو عمدا فهو جاهل حتى ينزع عن الذنب، وقال قتادة: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: كل ذنب أصابه عبد فهو جهالة، وقال ابن عباس: ﴿ ثم يتوبون من قريب ﴾ قال: ما بينه وبين أن ينظر إلى ملك الموت. وقال الضحاك: ما كان دون الموت فهو قريب، وقال قتادة والسدي: ما دام في صحته، وقال الحسن البصري: ﴿ ثم يتوبون من قريب ﴾ ، ما لم يغرغر، (ذكر الأحاديث في ذلك): قال الإمام أحمد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

" إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر "

(حديث آخر): قال ابن مردويه عن عبد الله بن عمر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

" ما من عبد مؤمن يتوب قبل الموت بشهر إلا قبل الله منه أدنى من ذلك؛ وقيل موته بيوم وساعة يعلم الله منه التوبة والإخلاص إليه إلا قبل منه "

و(حديث آخر): قال أبو داود الطيالسي عن عبد الله بن عمر، يقول: من تاب قبل موته بعام تيب عليه، ومن تاب قبل موته بشهر تيب عليه، ومن تاب قبل موته بجمعة تيب عليه، ومن تاب قبل موته بيوم تيب عليه، ومن تاب قبل موته بساعة تيب عليه، فقلت له: إنما قال الله: ﴿ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب ﴾ فقال إنما أحدثك ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. (حديث آخر): قال أبو بكر بن مردويه: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر ".

مختصر تفسير ابن كثير · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تفسير ابن كثيرص ٣١٥