، قوله تعالى: ﴿ فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ﴾ أي أعطيكن حقوقكن وأطلق سراحكن، قال عكرمة: وكان تحته يومئذ تسع نسوة، خمس من قريش (عائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وسودة، وأم سلمة) رضي الله عنهن، وكانت تحته صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي النضيرية، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث المصطلقية رضي الله عنهن وأرضاهن أجمعين.
33.30-31
يقول تعالى واعظا نساء النبي صلى الله عليه وسلم، اللاتي اخترن الله ورسوله والدار الآخرة، بأن من يأت منهن ﴿ بفاحشة مبينة ﴾ قال ابن عباس: هي النشوز وسوء الخلق، وهذا شرط والشرط لا يقتضي الوقوع، كقوله تعالى:
لئن أشركت ليحبطن عملك
[الزمر: 65]، وكقوله:
قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين
[الزخرف: 81]، فلما كانت منزلتهن رفيعة ناسب أن يجعل الذنب لو وقع منهن مغلظا، ولهذا قال تعالى: ﴿ من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ﴾ يعني في الدنيا والآخرة، ﴿ وكان ذلك على الله يسيرا ﴾ أي سهلا هنيا؛ ثم ذكر عدله وفضله في قوله: ﴿ ومن يقنت منكن لله ورسوله ﴾ أي تطع الله ورسوله وتستجب ﴿ نؤتهآ أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما ﴾ أي في الجنة، فإنهن في منازل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أعلى عليين، فوق منازل جميع الخلائق، في الوسيلة التي هي أقرب منازل الجنة إلى العرش.