تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"نهى رسولُ الله - ﷺ - عَنِ الوصالِ، (وفي طريقٍ: "إِيَّاكمُ والوصالَ،- مرتين-) في الصَّومِ"، فقالَ لهُ رجلٌ (وفي روايةٍ: رجالٌ ٨/ ٣٢) منَ المُسْلمينَ: إنَّكَ تُواصِلُ يا رسولَ الله! قال:

"وأَيُّكُمْ مِثلي؟ إنِّي أَبيتُ يُطعِمُني ربي ويَسقينِ، [فاكْلَفُوا (٤٩) من العملِ ما تُطيقونَ] ". فَلمَّا أَبوْا أَن يَنْتهوا عنِ الوِصالِ، واصَلَ بهم يومًا، ثمَّ يومًا، ثم رأَوا الهِلالَ، فقال: "لو تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ". كالتَّنكيلِ (وفي روايةٍ: كالمُنَكِّلِ ٨/ ١٤٤) لهمْ، حينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهوا.

٥٠ - باب الوِصَالِ إلى السَّحَرِ

(قلت: أسند فيه حديث أبي سعيد المتقدم برقم ٩٢٦).

٥١ - باب مَنْ أَقْسَمَ على أَخِيهِ لِيُفْطِرَ في التَّطوعِ ولم يَرَ عليهِ قضاءً إذا كانَ أَوْفَقَ لهُ

٩٢٩ - عن أَبي جُحَيْفَةَ قال:

آخَى النبيُّ - ﷺ - بينَ سلمانَ وأَبي الدَّرداءِ، فَرأي سلمانُ أَبا الدَّرداءِ، فرأَى أُمَّ الدَّرداءِ مُتَبَذِّلَةً، فقال لها: ما شَأْنُكِ؟ قالتْ: أخوكَ أبو الدَّرداءِ ليسَ لهُ حاجةٌ في الدُّنيا! فجاءَ أبو الدرداءِ، فصنعَ لهُ طعامًا، فقال (ِ٥٠): كُلْ. قال: فإني صائمٌ. قال: ما أنا بآكِلٍ حتى تأْكُلَ، قال: فأَكلَ، فلمَّا كان الليلُ، ذهبَ أبو الدَّرداءِ يَقومُ، قال:

(٤٩) أي: تكلفوا.

(٥٠) يعني سلمان. والمقول له أبو الدرداء.

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٥٧٥