تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢ - باب الصَّائمِ يُصبحُ جُنُبًا

٩٠١ و٩٠٢ - عن أبي بَكرِ بنِ عبدِ الرَّحمن قالَ: كنت أنا وأبي حينَ دَخلنا عَلى عائشةَ وأُمِّ سَلمةَ (وفي روايةٍ: عن أبي بكر بن عبدِ الرحمن بن الحارثِ بنِ هشام أنَّ أباه عبد الرحمن أخبر مروان أنَّ عائشة وأُمَّ سَلمةَ أخْبرتاهُ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - كانَ يُدْرِكُهُ الفجرُ وهو جُنُبٌ من [جماعِ ٢/ ٢٣٤] أهْله [من غير احتلامٍ]، ثمَّ يَغتسلُ ويصومُ).

وقالَ مروانُ لِعبدِ الرحمن بنِ الحارثِ: أُقْسمُ بالله لَتُقَرِّعَنَّ (١٦) بها أَبا هريرة، ومروان يومئذٍ على المدينة. فقال أبو بكرٍ: فَكَرهَ ذلكَ عبد الرحمن، ثمَّ قُدِّرَ لنا أنْ نَجْتَمِعَ بذي الحُلَيْفَةِ، وكانَتْ لأَبي هُريرةَ هُنالكَ أرضٌ، فقالَ عبدُ الرَّحمنِ لأبي هُريرةَ: إنِّي ذاكِرٌ لكَ أمرًا، ولولا مَروانُ أَقْسَمَ عَلَيَّ فيهِ لم أذْكُرْهُ لكَ، فَذَكرَ قولَ عائشةَ وَأمِّ سَلَمةَ. فقالَ: كذلكَ حَدَّثني الفضلُ بن عَبَّاسٍ، وهوَ أعْلَمُ.

٢٩٧ - وقَالَ هَمَّامٌ وابنُ عَبدِ الله بنِ عُمَرَ عنْ أَبي هُريرة: كانَ النبيُّ - ﷺ - يَأْمر بالفِطْرِ.

والأَوَّلُ أَسْنَدُ (١٧).

(١٦) من التقريع، وهو التعنيف. وروي (لَتُفزِعَنَّ): من الإفزاع، أي لتخوفن.

٢٩٧ - همام هو ابن منبه، وقد وصله أحمد (٤/ ٣١٢) بإسناده عنه عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا نودي للصلاة: صلاة الصبح وأحدكم جنب فلا يصم يومئذٍ". وأما رواية ابن عبد الله بن عمر فوصلها عبد الرزاق. واختلف في اسمه كما في "الفتح"، وقد تابعهما جمع، منهم عبد الله بن عمر بن عبد القاري عنه. أخرجه عبد الرزاق (٧٣٩٩)، وأحمد (٢/ ٢٤٨).

(١٧) أي أقوى. ويعني حديث عائشة وأم سلمة، وذلك لأن حديثهما جاء عنهما من طرق كثيرة جدًا بمعنى واحد، حتى قال ابن عبد البر: إنه صح وتواتر. وأما أبو هريرة فأكثر رواياته عنه أنه يفتي به وجاء عنه من طريق هذين أنه كان يرفعه إلى النبي - ﷺ -، وقد رجع أبو هريرة عن الفتوى بذلك. راجع إن شئت التفصيل "فتح الباري".

مختصر صحيح الإمام البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر صحيح الإمام البخاريج ١ · ص ٥٥٧