وقال رحمه الله: إذا أحببتم أنْ تعلموا ما للعبد عند ربه فانظروا ماذا يتبعه من حسن الثناء. الزهد لأبي داود ( 382)
وسُئل بشر بن الحارث رحمه الله (ت: 227): ما كان بدء أمرك؟
قال: كنت رجلا عيًّارا[١٨٨], فجُزت يوما فإذا أنا بقرطاس في الطريق, فرفعته فإذا فيه "بسم الله الرحمن الرحيم", فمسحته وجعلته في جيبي, وكان عندي درهمان ما كنت أملك غيرهما, فذهبت إلى العطارين فاشتريت بهما غالِية[١٨٩], ومسحته في القرطاس, فنمت تلك الليلة فرأيت في المنام كأن قائلا يقول لي: يا بشر بن الحارث رفعت اسمنا عن الطريق، وطيَّبته، لأطيِّبن اسمك في الدنيا والآخرة, ثم كان ما كان. تهذيب الحِلْية 89/3
[١٨٨] العيار: اللص الماهر في السرقة.
[١٨٩] نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن.
مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٣٥٣