تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن محمد بن كعب القرضي قال: أتيت عمر بن عبد العزيز رحمه الله (ت: 101) وهو خليفة, فلما دخلت عليه أدمت النظر إليه, فقال: إنك لتنظر إلي نظرا ما كنت تنظره إلي بالمدينة-لما كان والياً عليها- قلت: أجل يا أمير المؤمنين, أعجبني ما كَلَّ من جسمك, وتغير من لونك, ورث من شعرك, فقال: كيف لو رأيتني بعد ثلاث في القبر, وقد سقطت حدقتي على وجنتي, وخرج الصديد والدود من منخري وفمي, كنت أشد لي نكرة. ابن أبي الدنيا 6/80

وقَالَ رجل للإمام أحمد بْن حنبل رحمه الله (ت: 241): أوصني؟ فقال له: انظر إلى أحبّ ما تريد أن يجاورك فِي قبرك فاعمل به. طبقات الحنابلة (1/192)

ل- القبر راحة المؤمن

عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه (ت: 52) قال: إذا قُبضت نفسُ العبد تلقاه أهل الرحمة من عباد الله كما يَلْقون البشير في الدنيا، فيقبلون عليه ليسألوه، فيقول بعضهم لبعض: أنْظِروا أخاكم حتى يستريح، فإنه كان في كرب، فيقبلون عليه فيسألونه ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ هل تزوجت؟ فإذا سألوا عن الرجل قد مات قبله قال لهم: إنه قد هلك، فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب به إلى ‌أمه ‌الهاوية، فبئست الأم وبئست المربّية، قال: فيَعْرض عليهم أعمالهم، فإذا رأوا حسنا فرحوا واستبشروا، وقالوا: هذه نعمتك على عبدك فأتمها، وإن رأوا سوءا قالوا: اللهم راجع بعبدك. الزهد لابن المبارك (ص149)

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٣٣٤