وعن إبراهيم النخعي رحمه الله (ت: 96) قال: إن كانوا يشهدون الجنازة فيظلون الأيام محزونين, يُعرف ذلك فيهم. الزهد لابن المبارك (186).
قال: وإنكم في جنائزكم تتحدثون بأحاديث دنياكم. ابن أبي الدنيا 6/63
وعن الأعمش رحمه الله (ت: 148) قال: إن كنا لنشهد الجنازة, فلا ندري أيّهم يُعزّى من حزن القوم. الزهد لوكيع (208) , ابن أبي الدنيا 6/63
وقال رحمه الله: أدركت الناس وإذا كانت فيهم جنازة جاءوا فجلسوا صموتا لا يتكلمون, فإذا وُضعت نظرت إلى كل رجل واضعا حبوته على صدره, كأنه أبوه أو أخوه أو ابنه. ابن أبي الدنيا 6/67
وعن سلام بن أبي مطيع رحمه الله قال: شهدت قتادة رحمه الله (ت: 118) في جنازة فلم يتكلم حتى انصرف, وشهدت الحريري رحمه الله في جنازة فلم يزل يبكي حتى تفرق القوم, وشهدت محمد بن واسع رحمه الله (ت: 123) في جنازة فلم يزل مقنّع الرأس, مطرقا, ما يلتفت يمينا ولا شمالا. ابن أبي الدنيا 6/64
وقيل لسفيان بن عيينة رحمه الله (ت 198): لأي شيء كان يُستحب خفض الصوت عند الجنائز؟ قال: شبهوه بالحشر إلى الله, أما سمعته يقول: (وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا). ابن أبي الدنيا 6/67
وكان الحسن رحمه الله (ت: 110) في جنازة, فرأى رجلا يحدث صاحبه ويتبسم إليه, فقال: يا سبحان الله! أما كان في الذي بين يدك مشتغل عن التبسم؟! قال الحسن: كانوا يعظمون الموت أن يُرفع عنده صوت. ابن أبي الدنيا 6/68