تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعض الأدباء: من عمل في ‌السر ‌عملا يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر.

أدب الدين (399)

الكرم , والجود , والإيثار

قال عروة بن الزبير رحمه الله: أسلم أبو بكر (ت: 13) وله أربعون ألف درهم, فأخبرتني عائشة قالت: توفي أبو بكر ولم يترك دينارا ولا درهما. الزهد لأحمد: 214

وأخذ عمر بن الخطاب (ت: 23) أربعمائة دينار، فجعلها في صرَّة، فقال للغلام اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه (ت: 18).

فذهب الغلام، قال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك قال: وصله الله ورحمه, ثم قال: تعالَيْ يا جارية اذهبي بهذه السبعة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان، وبهذه الخمسة إلى فلان حتى أنفذها.

فرجع الغلام إلى عمر، فأخبره، فوجده قد أعدّ مثلها لمعاذ بن جبل فقال: اذهب بها إلى معاذ بن جبل رضي الله عنه (ت: 18), فذهب بها إليه قال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك فقال: رحمه الله ووصله, تعاَليْ يا جارية اذهبي إلى بيت فلان بكذا، اذهبي إلى بيت فلان بكذا.

فاطلعت امرأته، فقالت: ونحن والله مساكين فأعطِنا، ولم يبق في الخرقة إلا ديناران, فدحا بهما إليها , فرجع الغلام إلى عمر، فأخبره بذلك فقال: إنهم إخوةٌ بعضهم من بعض. الزهد لابن المبارك (472)

مختصر حياة السلف بين القول والعمل · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر حياة السلف بين القول والعملص ٢٠٩