وقال مالك بن دينار رحمه الله (ت: 131): إن الصدق يبدو في القلب ضعيفاً, كما يبدو نبات النخلة يبدو غصناً واحداً, فإذا نتفها صبي, ذهب أصلها وإن أكلتها عنز ذهب أصلها فتسقى فتنشر, وتسقى فتنشر حتى يكون لها أصل أصيل يوطأ, وظل يستظل به, وثمرة يؤكل منها, كذلك الصدق يبدو في القلب ضعيفاً, فيتفقده صاحبه ويزيده الله تعالى. ويتفقده صاحبه فيزيده الله حتى يجعله الله بركة على نفسه, ويكون كلامه دواء للخاطئين.
ثم يقول: أما رأيتموهم؟ ثم يرجع إلى نفسه, فيقول: بلى! والله لقد رأيناهم؛ الحسنُ, وسعيدُ بن جبير وأشباههم, الرجل منهم يحيي الله بكلامه الفئام من الناس. تهذيب الحِلْية 418/1
وقال رحمه الله: قولوا لمن لم يكن صادقاً: لا يتعنّى. صفة الصفوة 3/201
وقال أبو زرعة رحمه الله: قلت لأحمد بن حنبل رحمه الله (ت: 241): كيف تخلصت من سيف المعتصم وسوط الواثق؟
فقال لي: يا أبا زرعة لو جُعل الصدق على جرح لبرأ. تاريخ دمشق لابن عساكر (5/ 321)
وقيل للإمام أَحْمَد بْن حنبل رحمه الله: بم نال مَن نال ما نال حتى ذُكر به؟
فقال: بالصِّدْق. طبقات الحنابلة (1/ 141)
وذَكَر له رجلٌ الصدق والإخلاص فقال: بهذا ارتفع القوم. طبقات الحنابلة (1/ 147)
وقال أبو سُلَيْمَانَ الداراني رحمه الله (ت: 205): مَنْ صَدَقَ في تَرْكِ شَهْوةٍ ذَهبَ اللَّه بِها مِنْ قلْبهِ. الزهد للبيهقي (727).