وقال : لا تغالبوا هذا الليل فإنكم لا تطيقونه، فإذا نعس أحدكم فلينصرف إلى فراشه فإنه أسلم له. الزهد لأبي داود ( 144)
وجاء رجل إلى أبي أمامة رضي الله عنه (ت: 86) فقال : إنه أتاني آتٍ فقال : اعمل مثل عمل أبي أمامة, فقال أبو أمامة : وما عسى أن يبلغ عمل أبي أمامة, أصلي الخمس, وأصوم رمضان, وثلاثة أيام من كل شهر , وإذا صوتت الطير صوت معها, يعني من السحر. ابن أبي الدنيا 1/308
وعن عمير بن إسحاق رحمه الله - وكان أدرك أكثر الصحابة رضي الله عنهم - قال: ما رأيت قوما أيسر سيرة، ولا أقلّ تشديدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. مسند الدارمي (128)
وعن أبي عبيدة رحمه الله قال: ما رأيت أحدًا أشدّ تلطّفًا للعبادة من الربيع بن خثيم رحمه الله (ت 90). الزهد لابن المبارك (1049)
وقال بعض الحكماء: إن لهذه القلوب تنافرًا كتنافر الوحش، فتألّفوها بالاقتصاد في التعليم، والتوسط في التقديم؛ لتحسن طاعتها، ويدوم نشاطها.
وقال بعض الحكماء: إياك ومفارقة الاعتدال؛ فإن المسرف مثل المقصر في الخروج عن الحدّ.
وقالت الحكماء: طالب العلم وعامل البِرِّ كآكل الطعام، إن أخذ منه قوتا عصمه، وإن أسرف فيه أبْشَمه.([٧٦])
وعن مخلد بن الحسين رحمه الله (ت 191) قال: ما ندب الله العباد إلى شيء إلا اعترض فيه إبليس بأمرين: ما يبالي بأيهما ظفر: إما غلواً فيه, وإما تقصيراً عنه. تهذيب الحِلْية 63/3
[٧٦] أي: أتْخمه، وقد يُمرضه أو يقتله شدّة الانتفاخ.
وربما كان فيه منيته، كآخذ الأدوية التي القصد فيها شفاء، ومجاوزة القصد فيها السمّ المميت. أدب الدين (106 ، 114)