وكان الربيع بن خثيم رحمه الله (ت: 90) بعد ما سقط شقُّه يُهادى بين رجلين إلى مسجد قومه، وكان أصحاب عبد الله يقولون له: يا أبا يزيد لقد رخَّص الله لك لو صليت في بيتك، فيقول: إنه كما تقولون، ولكني سمعته ينادي: "حيَّ على الفلاح" فمن سمع منكم، فليجِبه ولو زحفاً، ولو حبواً. صفة الصفوة 3/42
وقال ثابت البناني رحمه الله (ت: 133): كابدت الصلاة عشرين سنة، وتنعّمت بها عشرين سنة. صفة الصفوة 3/186
وقال الأوزاعي رحمه الله (ت: 157): من أطال قيام الليل، هوَّن الله عليه وقوفَ يوم القيامَة. تهذيب السِّيَر 2/683
وكانَ الشافعيُّ رحمه الله (ت: 204) قد جزَّأ الليل، فثُلُثُه الأول يكتُب، والثاني يُصَلِّي، والثالث ينام.
قال الذهبي رحمه الله (ت: 748): أفعالُه الثلاثةُ عبادةٌ بالنيَّة. تهذيب السِّيَر 2/848
وعن إبراهيم بن شماس قال: كنت أعرف أحمد بن حنبل رحمه الله (ت: 241) وهو غلام يُحيى الليل. صفة الصفوة 2/609
وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله (ت: 205): لَأَهلُ الطاعة في ليلهم ألذُّ من أهل اللهو بلَهوِهم، ولَولا الليل ما أحببت البقاءَ في الدنيا. صفة الصفوة 4/445
وقال محمدُ بن أبي حاتِم: دُعي محمدُ بن إسماعيل رحمه الله (ت: 280) إلى بستانِ بعضِ أصحابه، فلما صلَّى بالقومِ الظهر، قام يتطوَّعُ، فلما فرغ من صلاته، رفعَ ذيلَ قميصه، فقال لبعض من معه: انظر هل ترى تحت قميصي شيئاً؟ فإذا زنبورٌ قد أَبَرَهُ في ستة عشر أو سبعة عشر موضعاً، وقد تورم من ذلك جسدُهُ فقال له بعضُ القوم: كيف لم تخرج من الصلاة أول ما أَبَرَك؟ قال: كنتُ في سورةٍ، فأحببتُ أن أُتِمَّها !!. تهذيب السِّيَر 3/1016