هل أنا معين لهم على الربا؟
المجيب أ. د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ جامعي في جامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الجديد
التاريخ 18/05/1427ه
السؤال
أعمل في شركة يتطلب العمل بها سيارة، فتقوم الشركة بسحب قرض من البنك باسمي وبضمان الشركة لتشتري السيارة، على أن تسدد الشركة القرض بفوائده على مدار خمس سنوات، علما أني لا أدفع شيئا، والشركة هي التي تتحمل كل شيء. فهل هذا العمل حرام؟ وماذا علي أن أفعل لأسرتي. لأني لو تركت العمل سيصبح باقي المبلغ في ذمتي؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا العمل لا يجوز، حيث قامت الشركة بالاقتراض من البنك قرضا باسمك؛ لأنه من الربا، والله تعالى نهانا عن التعامل بالربا، قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين" [البقرة:278] ، وموافقتك على سحب قرض من البنك باسمك لصالح الشركة من التعاون على الإثم والعدوان، الذي نهى الله عنه بقوله: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة:2] .
وقيام الشركة بالسداد عنك للبنك لا يخلي ذمتك من المشاركة في هذا العمل، فعليك بالتوبة والاستغفار وكثرة العمل الصالح، وإن استطعت أن ترد باقي المبلغ الذي اقترضته للبنك فهو أولى وأفضل، وإن لم تستطع فعليك بالصبر حتى تقوم الشركة بالسداد عنك لقوله تعالى: "فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن:16] .
وأوصيك -أخي الكريم- بعدم العودة إلى هذا العمل الذي وقعت فيه؛ لأن الربا من أشد المعاصي التي يبغضها الله تعالى، وتوعد عليها بالحرب لمن تعامل به، فاحرص على طيب مطعمك، وطلب الرزق الحلال، وتذكر قوله تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق:2-3] .
وفقك الله للعلم النافع والعمل الصالح، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.